السيد مهدي الرجائي الموسوي
23
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
قال : وكتب إليّ الشاذاني أبوعبداللّه يذكر عن الفضل ، عن أبيه مثله سواء « 1 » . وقال الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا أحمد بن يحيى المكتب ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدّثنا محمّد بن يزيد النحوي ، قال : حدّثني ابن أبيعبدون ، عن أبيه ، قال : لمّا حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون ، وقد كان خرج بالبصرة ، وأحرق دور ولد العبّاس ، وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، وقال له : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن علي فقتل ، ولولا مكانك منّي لقتلته ، فليس ما أتاه بصغير . فقال الرضا عليه السلام : يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيداً إلى زيد بن علي ، فإنّه كان من علماء آل محمّد ، غضب للّه عزّوجلّ ، فجاهد أعداءه حتّى قتل في سبيله ، ولقد حدّثني أبي موسى بن جعفر عليهما السلام أنّه سمع أباه جعفر بن محمّد بن علي عليهم السلام يقول : رحم اللّه عمّي زيداً ، إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه ، فقلت له : يا عمّ إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ، فلمّا ولي قال جعفر بن محمد عليهما السلام : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه . فقال المأمون : يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادّعى الإمامة بغير حقّها ما جاء ؟ فقال الرضا عليه السلام : إنّ زيد بن علي لم يدّع ما ليس له بحقّ ، وإنّه كان أتقى للّه من ذلك ، إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام ، وإنّما جاء ما جاء فيمن يدّعي أنّ اللّه تعالى نصّ عليه ، ثمّ يدعو إلى غير دين اللّه ، ويضلّ عن سبيله بغير علم ، وكان زيد واللّه ممّن خوطب بهذه الآية ( وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ ) . ثمّ قال الشيخ الصدوق بعد ايراد هذا الخبر : قال محمّد بن علي بن الحسين مصنّف هذا الكتاب رضي الله عنه : لزيد بن علي فضائل كثيرة عن غير الرضا عليه السلام أحببت إيراد بعضها على إثر هذا الحديث ، ليعلم من ينظر في كتابنا هذا اعتقاد الإمامية فيه « 2 » . وقال أيضاً : حدّثنا أحمد بن هارون الفامي في مسجد الكوفة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا محمّد بن عبداللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن محمّد بن
--> ( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 714 - 716 برقم : 788 ، بحار الأنوار 46 : 197 ح 71 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 248 - 249 ح 1 .